حرف المسار لثقافة الاعتذار ..البعث وهادي العامري أنموذجاً !

حرف المسار لثقافة الاعتذار ..البعث وهادي العامري أنموذجاً !

يبدو أن العراق قد وقع في المحظور وان الانهيار الواضح في جيمع المستويات (سياسيه .ثقافيه .اقتصاديه و رياضيه ...الخ ) بات يهدد السلم والأمن المجتمعي لبلد عانى معاناة أقل ما نقول عنها "شَري" بحسجةٌ جنوبيه ..

وقريباً من افاضات المرجعيه العليا وكم النصح الموجه إلى العراقيين شعباً وقيادة وعلى بعد ثلاث جُمع سابقه حين حذرت المرجعيه العليا في النجف الاشرف من انهيار المنظومه الاخلاقية للمجتمع نجد الآن الأمر أكثر وضوحاً ..كيف لا و ان رجلاً حكيماً ورعٌ كالسيد السيستاني هو من وضع النقاط على الحروف ليحذر الامه من الوقوع في في فخ التسقيط وتشويه السمعه ..

ليس بعيداً عن وقع السياسه التي باتت تجر عربة الاقتصاد والرياضه والمجتمع آثار موقف القيادي في الحشد الشعبي آمين عام منظمة بدر ورئيس تحالف الفتح هادي العامري عندما تقدم بالاعتذار إلى الشعب العراقي نتيجة إخفاقات الحكومات المتعاقبة منذ سقوط صنم البعث وصولاً إلى يوم أمس ذكرى شهادة السيد محمد الصدر قدس الله سره الحفل الذي قدم فيه رجل الحشد الأبرز اعتذاره موجة من التفاعلات فبات اعتذار العامري حديث الساعه بين ردود أفعال مختلفه منها المؤيد والمتبني وغير مكترث ومنها " البعثي "

ووفق القواعد الاخلاقية للدين الإسلامي فأن ثقافة الاعتذار القاعده الأصعب التي يختبر من خلالها الله تعالى عبده وبيان تجرده من الأنانية والغرور والتكبر خصوصاً وأن كان في موقع قوة كما هو الحال مع العامري الذي يترأس ثاني أكبر أئتلاف انتخابي يتمتع بصفات ربما لا توجد في باقي الائتلافات والقوائم الفائزه فسمة الفتح المتجانس والمقاوم والوطني والشعبي ربما تكون زعامته مصدر غرور لأي زعيم أو رئيس من جنس البشر !! ألا إن الرجل عبر عن إسلامه "بعفويه وبلسان جهادياً مبين" وقالها بالنص وعلى طريقة شهيد الامه السيد محمد صادق الصدر ....

( انا أقدم ذنوبي امامكم .. انا اعتذر عن تقصيري أمام شعبي !!)

تلك الفضيله أسمى الفضائل وارفعها والاعتراف بالخطأ فضيلة وفق المنظور الإسلامي الذي يبارك ويشجع ويدعو لثقافة الاعتذار هذه الثقافه التي أراد وعمل وسعى البعث على حذفها من قاموس أخلاقيات مجتمع عربي مسلم كالمجمتع العراقي يعود بها العامري "والعود أحمد " .. البعث الذي كان يقتل ويطالب بثمن آلة القتل خرج وكالعادة كخروج جرذه المأبون هدام وبصفحات فيسبوكيه بعثيه وهابيه مموله سعودياً تدعوا إلى تقديم هادي العامري إلى القضاء بعد ما وصفوه "بالاعتراف بسرقة الشعب " في محاوله بائسه ويائسه من قبل أبناء الراقصات الرفيقات لايهام الناس بأنه المدافع عن حقوقه في الحين الذي فرط صدام بمليارات جعلت العراق يعاني من ديون قدرت ب 400 مليار دولار تسكع بها أركان نظامه المقبور حتى مدهم الله في طغيانهم ليرفعوا شعار البعث الزنيم مردوفاً ب( إنما الخمر والميسر فضيله أمر بها برزان ) بعيد حملته الشيطانية التي أطلقها كشعار إسلامي اموي منتصف التسعينيات ..

العامري والبعث وجهاً لوجه وكلاً لديه أدوات المعركة فلا جديد في المواجهة التي دامت أربعون عام فالأول يمتلك أخلاق الفرسان والأخير يبدو أنه يعتاش على فضلات ونجاسات دول ومنظمات ذات عقائد منحرفه ..

نعم كان الرجل ذكياً مسدداً فلقد اختار مفردات لغويه جعلته يحسن عزل وفصل نابل المتظاهرين عن حابلهم موجهاً خطابه واعتذاره إلى الشعب العراقي غير مكترث إلى نباح البعث وزبانيته وكأنه يقول لهم الشعب .. الشعب .. الشعب رغم سعيكم لحرف مسار الاعتذار وانا والساتر والزمن طويل